السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

7

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

بالامتناع لكن في النّظر الدّقيق يحكم بالجواز وقد يؤجّه كلامهما بان مرادهما الفرق بين المعنى الذي يفهمه العقل من الوجوب والحرمة والمعنى الّذى يفهمه العرف منهما فغرضهما ان العقل يحكم بجواز اجتماع الوجوب والحرمة بمعناهما العرفي وبعدم جواز اجتماعهما بمعناهما الحقيقي العقلي فعلى التّقديرين الحاكم هو العقل والتّفاوت انما هو في متعلق الحكمة والأوجه الوجه الاوّل إذ ليس معناهما العرفي غير معناهما الحقيقي بل لا حقيقة لهما الا ما عند العرف إذ الأحكام الخمسة حقيقتها الاعتبارات العقلائيّة العرفيّة الّا إذا جعلنا الطّلب عين الإرادة النّفسيّة لا انشاء الاقتضاء فانّها على هذا التّقدير أمور متاصّلة خارجيّة ومن الأوصاف الحقيقيّة فيمكن ان يكون حقيقة الإرادة غير ما يتعلّقه العرف منها بخلافه على الاوّل فان تاصلها عين هذه الاعتبارات فان انشاء الاقتضاء اعتبار من الاعتبارات فحقيقته ليس الا هذا الاعتبار العرفي فتحصّل انّه لم يعلم من أحد منهم جعل النّزاع لفظيّا أو اعمّ منه ومن العقلي وما يذكرون في طي الاستدلالات من فهم العرف التّخصيص فهو استطراد وإلا فأصل النّزاع في الحكم العقلي نعم قال في الهداية فالكلام في جواز اجتماع الوجوب والتحريم باىّ لفظ وردا هذا بالنّظر إلى الكلام في الجواز العقلي وامّا بالنسبة إلى الفهم العرفي الذي هو أحد المعنيّين اللّذين وقع البحث فيهما فانّما يقوم البحث في الظواهر والاطلاقات دون النّصوص والتّصريحات ويظهر منه تعميم النّزاع وكذا يظهر من المناهج ايض حيث قال اعلم أن مسئلة اجتماع الوجوب والحرمة من المسائل الكلاميّة الّتي ليس من شان الأصولي البحث عنها من حيث هي هي والمسألة الأصولية الّتى يريدون بيانها هنا انّه إذا ورد عامان من وجه متنافيان فهل يخصّص أحدهما بالآخر في موضع التّنافى أم لا والبحث عن ذلك هو مراد الأصولي ولكن التخصيص تارة بالفهم العرفي وأخرى بتلك المسألة الكلاميّة الّتى هي امتناع اجتماع الحكمين إلى آخر كلامه لكن يمكن ان يقال إن غرضه ان الأولى ان يجعل العنوان كذلك لا انّ النّزاع فعلا كذلك تذنيب قال في الإشارات بعد ما ذكر ان المسألة عقليّة لا دخل لها باللّغة واستجود كونها كلاميّة وان المناسب ذكرها في المبادى الاحكاميّة نعم لو ذكرها من يقول باجتماع الامتناع في الأدلة العقليّة حيث إن بناءه على انّ العقل يحكم برفع أحد الحكمين فله وجه ويصير حاله كحال اصالة البراءة في انّه لا يستدلّ بها على الاعلى نفى الحكم الشّرعى ولذا يمكن ذكره فيها لغيره تبعا انتهى ويستفاد من كلامه ان كونها اصوليّة عقليّة مبنى على الحكم بالامتناع فعند القائلين بالامتناع تكون اصوليّة عقليّة إذ البحث عنها بحث عن الدّليل العقلي على رفع أحد الحكمين وامّا عند القائلين بالجواز فلا يكون الدّليل على الحكم وهو صحّة الصّلاة الا العموم إذ لا مانع منه بناء على هذا القول والعقل انّما يحكم بعدم المانع عن مقتضى العموم وفيه ان البحث عنها ليس الا عن ثبوت الحكم بالامتناع أو الجواز فإذا كانت اصوليّة عقليّة فعلى القولين والا فكك فلا يمكن التّفكيك عليهما نعم لو كان البحث بعد الفراع عن اثبات الامتناع أو الجواز أمكن ان يقال إنه بحث عن الدّليل العقلي بناء على القول بالامتناع وليس كذلك بناء على الجواز وليس الامر كذلك إذ المفروض ان البحث منحصر في أصل الاثبات وجودا وعدما فلا وجه لكون ذكر القائل بالجواز هناك تبعيّا والقائل بالامتناع بالأصالة من جهة كون المسألة من ذلك الباب والحاصل